الشيخ الكليني

108

الكافي

في صعيد واحد ، ثم ينادي مناد : أين أهل الفضل ؟ قال : فيقوم عنق من الناس ( 1 ) فتلقاهم الملائكة فيقولون : وما كان فضلكم ؟ فيقولون : كنا نصل من قطعنا ونعطي من حرمنا ونعفو عمن ظلما ، قال : فيقال لهم : صدقتم ادخلوا الجنة . 5 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن جهم بن الحكم المدائني عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عليكم بالعفو ، فان العفو لا يزيد العبد إلا عزا ، فتعافوا يعزكم الله . 6 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن أبي خالد القماط ، عن حمران ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الندامة على العفو أفضل وأيسر من الندامة على العقوبة . 7 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن سعدان ، عن معتب قال : كان أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) في حائط له يصرم ( 2 ) فنظرت إلى غلام له قد أخذ كارة ( 3 ) من تمر فرمى بها وراء الحائط ، فأتيته وأخذته وذهبت به إليه ، فقلت : جعلت فداك إني وجدت هذا وهذه الكارة ، فقال للغلام : يا فلان قال : لبيك ، قال : أتجوع ؟ قال : لا يا سيدي ، قال : فتعرى ؟ قال : لا يا سيدي ، قال : فلأي شئ أخذت هذه ؟ قال : اشتهيت ذلك ، قال : اذهب فهي لك وقال : خلوا عنه . 8 - عنه ، عن ابن فضال قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) ( 4 ) يقول : ما التقت فئتان قط إلا نصر أعظمهما عفوا . 9 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبن فضال ، عن ابن بكير عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتي باليهودية التي سمت الشاة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال لها : ما حملك على ما صنعت ؟ فقالت : قلت : إن كان نبيا لم يضره وإن كان ملكا أرحت الناس منه ، قال : فعفا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنها . 10 علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عمرو بن شمر ،

--> ( 1 ) أي جماعة من الناس والرؤساء . ( 2 ) صرم النخل : جره والفعل كضرب . ( 3 ) الكارة مقدار معلوم من الطعام . ( 4 ) هو الرضا ( عليه السلام ) .